الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
276
تنقيح المقال في علم الرجال
واعتذار صاحب التكملة « 1 » لهم - بأنّ المعروف بين أهل الأحاديث في الإجازة وطرق تحمّل الحديث إنّما هو تحمل الكتب أو الكتاب ، وهذا لا يخص الحديث الواحد أو الاثنين ، فإذا وجد في موضع واحد أو موضعين الرواية على خلاف المعروف حصل الظن المذكور - قد بان سقوطه ممّا ذكرنا ؛ فإنّ من يستجيز رواية كتاب أو كتابين عن شخص لا يغفل عن الاستجازة في خبر أو خبرين ، مع أنّ نفس روايته عن آخر قرينة واضحة على استجازته منه في رواية ذلك الخبر ، لما علم من سيرة الرواة من عدم الإقدام على رواية حديث إلّا بعد تحصيل الإجازة من المروي عنه في نقل ذلك الحديث . وأمّا توجيه ما صدر منهم ، والبناء على الإرسال - بأنّ الراوي من أصحاب الإمام الفلاني ، والمروي عنه من أصحاب إمام آخر ، و « 2 » بينه وبين إمام الراوي إمام أو إمامان . . فيكشف عن عدم لقاء الراوي للمروي عنه ، فيكون مرسلا ، ويتبيّن سقوط الواسطة الذي بينهما في الغالب - فغلط أيضا ؛ لأنّ من غار في أحوال الرجال ، وغاص هذا البحر العميق ، ظهر له أنّ عدّ شخص من أصحاب [ إمام ] لا يدلّ على عدم دركه للإمام الذي قبله أو بعده ؛ ضرورة أنّه قد يكون الراوي حاضر بلد إمام عليه السلام متلقيّا منه جملة من الأحكام ، ثمّ يسافر إلى
--> ( 1 ) تكملة الرجال ، ولم أجده في التكملة ولا في سائر كتبه ولا من نقله عنه ، فراجع . ( 2 ) لم ترد الواو في خطية الكتاب ، وألحقت بالحجرية .